أبو العباس الغبريني

100

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

المستنصر الاجتماع به فاعتذر عن ذلك وقال إني لا اصلح لذلك لعدم معرفتي بلقائهم ، وطلب المستنصر أن يصل منزله بنفسه ، فاستعفى من ذلك « 1 » . وذكر لي ، انه لما كان الصلح الواقع بين المسلمين والنصارى عام نزول الافرنسي على تونس ، ك ؟ ؟ ؟ ب رسم شهد فيه مشايخ الفقهاء ان الصلح المذكور صلاح وسداد في حق المسلمين ، وطلب الفقيه أبو القاسم ابن البرّا رحمه اللّه ، ان يكون من جملة شهوده الفقيه أبو العباس ابن عجلان ، فاستحضر بدار الامر وبمحضر الفقهاء وفيهم الفقيه أبو القاسم بن البرّا وأمير المؤمنين ، بحيث يسمع ، فقيل له : تشهد في هذا الصلح ؟ فقال إني لا اعلم الحال ، يشهد من يعرف الحال ، فقال له الفقيه أبو القاسم : هذا الصلح جائز أو غير جائز ؟ فقال له مجاوبا : ان كان صلاحا وسدادا في حق المسلمين فهو جائز وإن لم يكن كذلك فهو غير جائز ، فقال له هو صلاح وسداد أو لا ؟ فقال له لا علم لي بالحال ، فقال له لا بد لك من الجواب ، فسمع نقر أمير المؤمنين من وراء الحجاب وهو يشير إلى انقضاء المجلس ، فانفص ولم يشهد ، وحمد في جوابه ومقاله ، واستحسن ذلك من حاله . ولما حللت بحاضرة إفريقية ، اجتمع جمع من الطلبة وكلفوني بالجلوس للاقراء فأسعفتهم بذلك ، وسرت اليه فأعلمته بالقضية وسألته هل تقع البداية في السبت أو يوم الأحد ؟ فقال لي رحمه اللّه : من أشياخي رحمهم اللّه من كان يختار البداية يوم السبت ، ومنهم من كان يختار يوم الأحد ، ولم يجبني بالتعيين ، وخرج عن خاطري في الوقت ان اسأله عن اختياره لنفسه كيف كان . وسألته رحمه اللّه تعالى عن اختيارات أصحابنا المتأخرين من الفقهاء ،

--> ( 1 ) في نسختين باسقاط الاجتماع به . . وقال وبإبدالها بقوله ان يصل إلى منزله الخ ( م ش ) .